لا تدعه يمضي دونك

لا تدع حبّك يمضي دونك، فكل شيء خلق ليمضي، إلا الحبّ، خلق لتمضي معه وفيه وبه.


الحب، ذلك الكائن المفرط في خيلائه ونرجسيته وحساسيته، رصّه إليك برهافة، لا تدعه يشعر بأن أي شيء مما خُلق ليمضي، صار مقدّماً عليه، أو مخلوطاً به. الحب يخدشه الخلط.

كما يحتاج جسدك إلى الرياضة كل يوم، ونفسك إلى الترفيه، فإن حبّك بحاجة إلى التدليل كل يوم. دقائق قليلة من الإنفراد بالحب تكفي لتعبق بالكثير. لتصير سعادة تتدفّق، وينتشي الحب.

لا يقبل الحب إلا أن يكون في الصدارة، الصدارة التي يلحق بها كل شيء، ويعجز عن الوصول إليها أي شيء. إنها الصدارة الاستثنائية. يبقى الحب متجلياً طالما بقى واثقاً من صدارته متمكناً منها،  فإذا بهتت صدارته انكسر وانكمش على خيلائه، وسرعان ما يطأطئ أجنحة فراشته وينسحب، يجف عود الحب مثل غصن شجرة فقدت ماءها، يتكسر، ثم يموت. الصدارة ماء الحب.

لا تدع حبّك يفقد صدارته فيك، لا تترك حبّك يمضي دونك.


* اللوحة/ الفنان عبد الجبار الغضبان

شاركها

مقالات ذات صلة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *